نواف بيك البريدية
12-15-2008, 01:40 AM
'
'
'
'
'
'
'
'
'
-أصبحت أؤمن بمدى وحشية هذا الشعب!, فمن هو يبدأ يومه بوجبة فطور تتكون من "مندي لحم" سيكون آخر من ستفكر بإحداث المشكلات معه صدقني!.
-وصباح كل عيد أضحويٌ مبارك يرتدي صاحبي مريوله ويتناول سكينه الحادة التي قد جهزها لهكذا صبيحة!, يتحلق حوله فتية المنزل بين مؤيد لما سيقوم بفعله وبين معارض راح يزرع رأسه بين كتفي من أمامه كالنعامة صارخاً "أبوي يبي يقتل الخروف", تتساقط مدامعه بعد أن أطلق عليه إسماً في الأيام الماضية وقرر أن يهديه شيئاً ما كعيدية.
-لكن وكعادة الأشياء التي يشتد تعلقنا بها عاجلاً أم آجلاً مصيرها الذهاب إلى اللاعودة, حكمة تعلمها صغيرنا الذي عاش دور "بيتر" الأيام الماضية راح بعدها مبتعداً لكي لا تطال قطرات الدم التي تناثرت في أرجاء المكان ملابسه الجديدة.
-وبعد أن فرغ صاحبنا "المجرم" -كما وصفه أبنه الصغير- من فعلته قتلاً وسلخاً, أفضى لجموع الشغالات بأن يبدأن بإجراءات عمل "المندي" ببقايا ما أسماها ضحية
والدة.
-راح بعدها يغسل آثار فعلته و "خت" إلى حلاق تركي من بلاد "اللميس والنور" كان قد واعده, وقصقص شعيراته, وقصقص معها "مخابي صاحبنا" وهو يقنعه أنه "مزيون وبيعقد", عاد بعدها للمنزل وإرتدى ملابس العيد وتناول جواله كعادته السنوية!.
-أبومحمد كيفك وش أخبارك عساك بخير شلونك .......... إلخ (لا أعلم لكن أليس من الغباء إعادة طرح الأسئلة مجدداً!!) "أقولك ترا اليوم عندنا عيدية للوالد الله يرحمه لازم تجي".
-وكرر الصورة السابقة على جميع من تحمله قائمة الهاتف الخاصة به, مكرراً دعوته الكريمة بحضور الفطور الدموي!!.
-الساعة التاسعة صباحاً وقد أشرف "المندي" على التمام, ولا بوادر تبشر بحضور أحد!, سوى عبدالله الذي كان قد أجل عيديته إلى الغد على سبيل "الذهانة" بإعتقاده أن الجميع سيرمون أوراقهم هذا اليوم, ولرغبته بكسب ود صاحبنا ليسعفه بالحضور غداً.
- "إقلطوا الله يحييكم" تعالت هذه الجملة على مسامع عبدالله وأولاد صاحبنا الستة, وأمام هذه المأدبة العظيمة لم يجد أحد صعوبة بأن يجد مكاناً, وما مضت ربع ساعة حتى قام الجميع بعد أن عجزوا على إحداث تغيير يذكر على ملامح السفرة الباذخة.
-أشار بعدها للحاشية بحمل السفرة التي أبت أن تكون بقايا, وليرموا بقايا عيدية والده العزيز إلى إحدى البراميل كعيدية كريمة من سعادته, وأشار على الجميع بالتجهز للذهاب فموعد السفر قد حان, وكأن به يتحين هذه الفرصة, وكأن عيدية والده قد أصبحت مجرد همّ سنوي!.
-وبقيت أنا أفكر هل نال أحد شيء من الأجر هذا اليوم!, إن كان الجميع قد "قلطوا على سفرهم" لوحدهم, وإن كان أغلب هذه السفر قد صار مصيرها إلى البراميل التي لا يؤجر أحد على ملئها!!.
-ببساطة ! هي سُنة وضعت لإدخال الفرحة لقلوب من لا يجد ما يأكله, وليست كطقوس لمسرحية أبطالها يبحثون عمن يأكل!, وفي أحد فصولها يتوهمون بأجر كثير قد ينالهم هو في الحقيقة لا شيء سوى آثام وأوزار تلك النعم التي إمتهنوها.
قبل الفاصلة:
يغيب عن باله طوال السنة ليتذكره بالعيد على مضض!!. يأتي بالذبيحة التي أصبحت عادة وعرف, وما أن تنقضي هذه الزحمة حتى يعود ليطويه إلى النسيان!
العيد فرصة لأن نستعيد من نحب وأخذهم الموت على حين غره!!.
هل زرت قبره يا صاحبي!.
أيمن الجعفري
WwW.Hr6Qa.Com (http://www.hr6qa.com/)
المزيد... (http://www.nawafnet.ws/msg-2855.htm)
'
'
'
'
'
'
'
'
-أصبحت أؤمن بمدى وحشية هذا الشعب!, فمن هو يبدأ يومه بوجبة فطور تتكون من "مندي لحم" سيكون آخر من ستفكر بإحداث المشكلات معه صدقني!.
-وصباح كل عيد أضحويٌ مبارك يرتدي صاحبي مريوله ويتناول سكينه الحادة التي قد جهزها لهكذا صبيحة!, يتحلق حوله فتية المنزل بين مؤيد لما سيقوم بفعله وبين معارض راح يزرع رأسه بين كتفي من أمامه كالنعامة صارخاً "أبوي يبي يقتل الخروف", تتساقط مدامعه بعد أن أطلق عليه إسماً في الأيام الماضية وقرر أن يهديه شيئاً ما كعيدية.
-لكن وكعادة الأشياء التي يشتد تعلقنا بها عاجلاً أم آجلاً مصيرها الذهاب إلى اللاعودة, حكمة تعلمها صغيرنا الذي عاش دور "بيتر" الأيام الماضية راح بعدها مبتعداً لكي لا تطال قطرات الدم التي تناثرت في أرجاء المكان ملابسه الجديدة.
-وبعد أن فرغ صاحبنا "المجرم" -كما وصفه أبنه الصغير- من فعلته قتلاً وسلخاً, أفضى لجموع الشغالات بأن يبدأن بإجراءات عمل "المندي" ببقايا ما أسماها ضحية
والدة.
-راح بعدها يغسل آثار فعلته و "خت" إلى حلاق تركي من بلاد "اللميس والنور" كان قد واعده, وقصقص شعيراته, وقصقص معها "مخابي صاحبنا" وهو يقنعه أنه "مزيون وبيعقد", عاد بعدها للمنزل وإرتدى ملابس العيد وتناول جواله كعادته السنوية!.
-أبومحمد كيفك وش أخبارك عساك بخير شلونك .......... إلخ (لا أعلم لكن أليس من الغباء إعادة طرح الأسئلة مجدداً!!) "أقولك ترا اليوم عندنا عيدية للوالد الله يرحمه لازم تجي".
-وكرر الصورة السابقة على جميع من تحمله قائمة الهاتف الخاصة به, مكرراً دعوته الكريمة بحضور الفطور الدموي!!.
-الساعة التاسعة صباحاً وقد أشرف "المندي" على التمام, ولا بوادر تبشر بحضور أحد!, سوى عبدالله الذي كان قد أجل عيديته إلى الغد على سبيل "الذهانة" بإعتقاده أن الجميع سيرمون أوراقهم هذا اليوم, ولرغبته بكسب ود صاحبنا ليسعفه بالحضور غداً.
- "إقلطوا الله يحييكم" تعالت هذه الجملة على مسامع عبدالله وأولاد صاحبنا الستة, وأمام هذه المأدبة العظيمة لم يجد أحد صعوبة بأن يجد مكاناً, وما مضت ربع ساعة حتى قام الجميع بعد أن عجزوا على إحداث تغيير يذكر على ملامح السفرة الباذخة.
-أشار بعدها للحاشية بحمل السفرة التي أبت أن تكون بقايا, وليرموا بقايا عيدية والده العزيز إلى إحدى البراميل كعيدية كريمة من سعادته, وأشار على الجميع بالتجهز للذهاب فموعد السفر قد حان, وكأن به يتحين هذه الفرصة, وكأن عيدية والده قد أصبحت مجرد همّ سنوي!.
-وبقيت أنا أفكر هل نال أحد شيء من الأجر هذا اليوم!, إن كان الجميع قد "قلطوا على سفرهم" لوحدهم, وإن كان أغلب هذه السفر قد صار مصيرها إلى البراميل التي لا يؤجر أحد على ملئها!!.
-ببساطة ! هي سُنة وضعت لإدخال الفرحة لقلوب من لا يجد ما يأكله, وليست كطقوس لمسرحية أبطالها يبحثون عمن يأكل!, وفي أحد فصولها يتوهمون بأجر كثير قد ينالهم هو في الحقيقة لا شيء سوى آثام وأوزار تلك النعم التي إمتهنوها.
قبل الفاصلة:
يغيب عن باله طوال السنة ليتذكره بالعيد على مضض!!. يأتي بالذبيحة التي أصبحت عادة وعرف, وما أن تنقضي هذه الزحمة حتى يعود ليطويه إلى النسيان!
العيد فرصة لأن نستعيد من نحب وأخذهم الموت على حين غره!!.
هل زرت قبره يا صاحبي!.
أيمن الجعفري
WwW.Hr6Qa.Com (http://www.hr6qa.com/)
المزيد... (http://www.nawafnet.ws/msg-2855.htm)